الشيخ الأنصاري
211
كتاب الصوم ، الأول
والأوزاعي كان بالشام - على ما حكي - وأغلب من يتقى عنه قضاة الحجاز والعراق ، مع أن مخالفة جمهور الإمامية لا تتدارك بمخالفة العامة - كما لا يخفى - وكيف كان فالظاهر ضعف هذا القول . وأضعف منه ما يحكى عن الإسكافي ( 1 ) أيضا من حصوله بإكمال الرابعة عشرة ، ولم نجد ما يدل على مدعاه إلا دعوى انصراف أدلة الخمس عشرة إل الطعن فيها بإكمال الأربع عشرة . وربما يستدل له برواية الثمالي المتقدمة ( 2 ) - بناء على أن الترديد من الرواي - فالمتيقن هو إكمال الأربع عشرة . وفيه : ما لا يخفى . وأضعف من هذين ما عن الكفاية ( 3 ) من نسبته إلى بعض القول بتحققه بإكمال العاشر ( 4 ) ، لما دل على جواز وصيته وغيرها ، من الصدقة والوقف . وفيه : ما لا يخفى ، مضافا إلى ما ورد في الغلام الزاني بمحصنة " أنها لا ترجم ، لأن من نكحها ليس بمدرك " ( 5 ) . ونحوها ما ورد في طلاقه ( 6 ) وحجه ( 7 ) .
--> ( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 423 . ( 2 ) في صفحة 209 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 145 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 112 وفيه : وقد روي أنه يحصل بعشر سنين . ( 5 ) الوسائل 18 : 362 الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث الأول . ( 6 ) الوسائل 15 : 324 الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 2 و 6 ، لكن الروايتين تدلان على صحة طلاقه إذا بلغ عشر سنين . ( 7 ) الوسائل 8 : 30 الباب 12 من أبواب وجوب الحج .